الصفحة الرئيسية­اليومية­س .و .ج­ابحـث­التسجيل­قائمة الاعضاء­المجموعات­دخول
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوعشاطر | 
 

 الحب .... والجنس...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
elzelzal.4m
ملاك جديد
ملاك جديد


عدد الرسائل: 14
تاريخ التسجيل: 03/05/2007

مُساهمةموضوع: الحب .... والجنس...   الإثنين مايو 14, 2007 1:05 am

lol! lol! قد يبدو هذا العنوان مثيراللاشمئزاز والنفور لدى بعضهم، ومثيراً للاعتراض الشديد لدى بعضهم الآخر، وثمة من سيتهمنا بالرغبة في الإثارة عبر طرح مثل هذا الموضوع، وثمة من سيرفض الموضوع برمته... إذ أن الشذوذ ليس حباً، ولا يمكن أن يكون تعبيراً عن معاني الحب السامية بأي شكل من الأشكال.

ورغم أنني أتفهم كل وجهات النظر المذكورة، وأتفهم الدوافع الأخلاقية والدينية بل والإنسانية التي تقف وراءها، إلا أن كل ذلك لا يمنع من أن نطرح الموضوع على بساط البحث... ما دمنا نتحدث في هذه الموسوعة عن كافة أشكال الحب، أو ما قد يبدو حبا... للوهلة الأولى!

أنواع وحالات

بداية لا بد من إلقاء الضوء على مسألة الشذوذ الجنسي من الناحية العلمية والطبية والتاريخية. يعرف الشذوذ الجنسي بأنه الميل الجنسي لممارسة واشتهاء الجنس المماثل، أي ميل الرجال لممارسة الجنس مع الرجال، والنساء لممارسة الجنس مع النساء. وقد عرف الشذوذ الجنسي لدى قدماء اليونان (الإغريق) الذين لم يكونوا يتساهلون مع الشذوذ وحسب، بل كانوا يعتبرونه مرموقاً، وكانت صورة الجمال المثلى لديهم فتى نضرا ممشوق القوام.

وينتشر الشذوذ بين الرجال عموما أكثر منه بين النساء، فمقابل كل امرأة شاذة، هناك بين (8-10) رجال شاذين، كما يذكر آلان وبربارة بيز في كتابهما (معارك قيس وليلى)

ويطلق على الشذوذ الجنسي لدى الرجال اسم (اللواط) نسبة إلى قوم النبي لوط، الذين اشتهروا بممارسة الشذوذ، وقد عاقبهم الله سبحانه وتعالى بأن خسف بهم الأرض بعد أن رفع قريتهم إلى السماء، ويطلق على الشذوذ الجنسي لدى النساء اسم (السحاق) أو (LESBIANISM) نسبة إلى جزيرةLESBIOS) ) الإغريقية..

ويعرف الشخص الذي يلعب دور المرأة في الممارسة الشاذة، اسم (شاذ سلبي) أما الذي يمارس دور الرجل فهو (شاذ إيجابي) وتشتد هذه الظاهرة في سن المراهقة لأن تلك المرحلة تتصف بالطاقة الجنسية العارمة، وأحيانا يكون الشذوذ في هذه المرحلة، حالة شعورية غير مقترنة بالفعل، وهدفها تصريف الطاقة التي يعاني منها المراهق، وبالتالي تزول، بمجرد الارتباط بعلاقة حب سليمة، وتختفي بعد الزواج.. وينتشر الشذوذ خصوصا في المجتمعات التي تفرض قيودا صارمة على الفرد لاعتبارات اجتماعية مختلفة وتحرم أي تماس بين الجنسين ضمن قيود مبالغ بها، وكذلك في المجتمعات التي تسود فيها قيم الحرية المطلقة وتنعدم أية ضوابط أخلاقية رادعة في الحياة العامة والخاصة‍

وللشذوذ أنواع وأسباب، فهناك الشذوذ الذي يرجع لأسباب فيزيولوجية (خلل في هرمونات الذكورة) وهذا ما يفسر بعض حالات الشذوذ السلبي (المفعول به) في حين أن الشاذ الإيجابي (الفاعل) لا يعاني من هذا الخلل على الغالب، وهناك الشذوذ الذي يكون منشأه نفسي، وهو تعرض المريض لخبرات جنسية شاذة أثناء طفولته أو مراهقته (التحرش الجنسي المتكرر من قبل رجال أو الاغتصاب) مما يؤدي إلى انحراف رغبته الجنسية فيغدو باحثا عن المتعة الجنسية مع أبناء جنسه. ويلحظ المتابعون لهذا الموضوع، أن الأبحاث الطبية التي تحاول تفسير أسباب ودوافع الشذوذ الجنسي، تركز في الغالب على الشاذ السلبي، في حين يظل لغز الشاذ الإيجابي عصيا على التفسير، ولا يكاد يأخذ سوى حيز ضئيل من الاهتمام والتحليل... رغم أنه لا يقل شذوذا عن قرينه السلبي أو المفعول به!

الشذوذ في الأدب والفن

وثمة العديد من مشاهير الأدب والفن والتاريخ الذين اشتهروا بشذوذهم، كعالم عصر النهضة المخترع ليوناردو دافنشي، والأديب الإنكليزي أوسكار وايلد الذي حكم عليه بالسجن لمدة عامين لإدانته بالشذوذ وفق قانون كان سائداً في بريطانيا في نهاية القرن التاسع عشر، والشاعر الإنكليزي بايرون، والأديب الفرنسي الشهير مارسيل بروست صاحبة رائعة (البحث عن الزمن المفقود)، والشاعر الفرنسي آرتور رامبو الذي ربطته علاقة شاذة مع الشاعر الفرنسي بول فيرلين اتسمت بالإباحية والتهتك والانحلال، بخلاف الشاعر الإسباني فيديركو لوركا، والأديب الياباني يوكيو ميشيما، والموسيقي الروسي الشهير تشايكوفسكي، الذين حاولوا التستر على شذوذهم بشدة، وفضلوا أن يبقى ذلك في السجل المظلم من حياتهم الشخصية..وحسب!

أما في السياسة فقد اتهم بالشذوذ كل من الزعيم الإيطالي الفاشي موسوليني والزعيم الألماني النازي أدولف هتلر. وفي التراث العربي، اشتهر الشاعر أبو نواس بأشعاره الماجنة التي يتغزل فيها بالغلمان، ويفضلهم على النساء في إشباع الرغبة الجنسية، وديوانه (القصائد المحرمة)، يكاد يكون مخصصا لتصوير ولع هذا الشاعر الماجن بالشذوذ ومعاشرة الرجال وتصوير مفاتنهم.

هل هو حب حقا؟!
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل الشذوذ هو حب بالمعنى الحقيقي للكلمة؟! وإلى أي حد يمكن أن نحترم المشاعر الملتهبة التي تربط رجلاً برجل أو امرأة بامرأة، خارج نطاق التكامل الطبيعي بين الرجل والمرأة الذي تقوم عليه سنة الحياة، وفطرة البشر الأسوياء... الأصحاء!

من خلال قراءة أدبيات (الحب المثلي) والدراسات التي حاولت تفسيره، نجد أن هناك مظاهر عامة تشترك في جانب من جوانبها مع الحب الطبيعي... مثل اللهفة والاشتياق والارتياح مع الشريك والاشتهاء الجنسي. وقد يكون العامل الجنسي هو العامل المحوري والأساسي في (الحب المثلي) لأنه الدافع نحو محيط هذه العلاقات الشاذة، والمحرك نحو الانجذاب المَرَضي إلى أبناء الجنس نفسه... بخلاف الحب الطبيعي، الذي يلعب فيه العامل الجنسي دورا أساسيا، لكنه ليس كلياً... فهناك قيم إنسانية وأخلاقية في الحب الطبيعي غير موجودة في الحب الشاذ... هذه القيم تقوم على حسن المعاشرة وعلى الألفة والمودة التي خلقها الله بين الأزواج، وعلى تكوين وبناء أسرة، ونمط حياة وحاضر ومستقبل أيضا!

إن الحب الشاذ في الظاهر هو علاقة حب، فيها إعجاب وانجذاب قوي ورغبة بين الطرفين، لكنها في العمق الحقيقي لتلك العلاقة، هي ليست حبا بمقدار ما هي نزوة جنسية مريضة... فالحب الشاذ محكوم عليه باليأس لأنه خارج عن قوانين الطبيعة... وكثيرا ما يجد الشاذون أنفسهم أمام خيارين... إما إشباع نزواتهم الجنسية بمعزل عن التفكير بوجود حب حقيقي يربطهما بالشريك... وإما اليأس المطلق من وجود هذا الحب بعد أن يبحثوا عنه طويلا فلا يجدونه، ويحاولون أن يجدون فيه تعويضا عاطفيا، فلا يغني مشاعرهم وأحساسيهم بل يدمر أرواحهم.. في الوقت الذي يتوهمون أنه يمكن أن يحيا ويستمر ويقاوم نظرة المجتمع الدونية له، واشمئزاز الناس من توصيفه وتقييمه..

روى أحدهم في رسالة منشورة في باب مشكلات القراء في إحدى المجلات... أنه أدرك بالتجربة والبرهان أنه لا يوجد حب حقيقي بين الشواذ... وأن معظم من ارتبط معهم بعلاقة شاذة، كانوا يبحثون عن الجنس فقط، رغم أن المقدمات التي يقدمون فيها لتلك العلاقة، تتذرع بالمشاعر والتعبير الشديد عن الحب واللهفة والاشتياق. ووصف مشاعره حين يرى مظاهر الحب الطبيعي بأنها (مثيرة للألم، لأنها تذكرني بالحرمان واليأس، والخوف من الوحدة)

البحث عن شريك

إن الحب الشاذ حب ينمو في الظلام، وفي السر والخفاء... وهو حب لا يستطيع الإنسان أن يفاخر به، لأنه إن لم يجلب له العار شخصيا، فإنه سيصبح لعنة تلاحق أفراد عائلته في المستقبل... فيدفع العائلة نفسها لسلوك عدواني تجاه الفرد الشاذ دفاعا عن سمعتها‍

إنها علاقة تسير في طريق مسدود، لا يثمر ولا يحمل أمل، ولا يعد مستقبل وغالبا ما تنتهي نهاية مؤلمة، حيث يبحث الشاذ دائما عن شريك جديد في الفراش، دون مراعاة لقيم الوفاء والإخلاص.. إنها علاقة تؤكد عدم إمكانية الاستمرار في الحياة والمشاعر الإنسانية الحقيقية، وإن كانت تستمر بالنزوات الجنسية والمشاعر الوهمية التي ينكشف زيفها وبؤسها في النهاية!

وثمة من يدافع عن الشذوذ بالقول: (لم أختر هذا الأمر... لقد وجدت نفسي هكذا... وعلي أن أتأقلم مع مشاعري) وهي عبارات كثيرا ما نقرؤها في المواقع التي تدافع عن حقوق الشواذ، وعن مثلية العلاقات بين أبناء الجنس الواحد.

والواقع أن هذا المنطق لا يصمد أمام واقع الحياة وقانون الطبيعة... فالإنسان الذي يولد معاقاً، لا يكتفي بالقول وجدت نفسي هكذا، بل يحاول أن يعالج نفسه، وأن يطلب الصحة والكمال... والإنسان الذي لم يختر أن يكون مريضا بمرض الكبد أو التهاب الرئة، بالتأكيد لا يعتبر أن عليه أن يستسلم لمرضه، بل يسعى نحو الشفاء، ليكون إنسانيا طبيعيا معافى... يمارس حقوق ويؤدي واجباته.

ومن الجدير بالذكر أن الشرائع السماوية كافة، قد حرمت الشذوذ الجنسي وحاربته واعتبرته من المحظورات... وفي الدين الإسلامي هو من الكبائر التي حرمها الله، وتوعد مرتكبيها بأشد العقاب.. وأمر معاقبة من يضبط بممارسة الشذوذ بالقتل للفاعل وللمفعول به أيضا إن كان هذا الفعل الشائن يتم برضاه وموافقته.. ولئن انتشرت ثقافة الدفاع عن الشذوذ الجنسي في العالم الغربي بقوة في الربع قرن الأخير، وبدأت تتسلل إلى الحياة العربية من خلال بعض مواقع الإنترنت والجمعيات التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان.. فإن ذلك لا يخفي الأثر السلبي المدمر للشذوذ على روح الفرد، حين يكتشف في النهاية أنه لا يستطيع أن يؤسس أسرة، أو ينجب أطفالا، أو يعبر عن حبه الحقيقي تجاه من يحب... دون أن يشعر بالخجل من مشاعره، والخزي والعار بعلاقته أمام الناس، أو أن يكون محط سخريتهم الجارحة مهما تبدلت القيم، أو تهاون البعض واعتبر ذلك نوعا من الحرية الشخصية المزعومة‍‍.

مع تحيات ... ابو شعير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

الحب .... والجنس...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم الحب والرومانسيه :: مشاكل فى الحب والرومانسيه-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع